شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٨ - الثالثة الخطبتان بعدها،
مسائل
الأولى: يكره التنفل قبلها و بعدها،
إلّا في مسجد النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) قبل خروجه.
أما المستثنى فلا اشكال فيه، لنص محمد بن الفضل [١].
و أما المستثنى منه، فقد ورد فيه انه لم يكن قبلها و بعدها شيء [٢]، و هو ما يناسب عدم المشروعية، لو لا قرينة فتاوى الأصحاب على الحمل على نفي تأكد الرجحان، مؤيدا ذلك بإطلاق أدلة النوافل.
و يمكن دعوى كونه في مقام نفي مشروعية النوافل الخاصة لصلاتهما، لا مطلق النوافل المبتدأة، فكأنها في قبال سائر الصلوات اليومية المشتملة كلها- خصوصا الجمعة- على نوافل مخصوصة، فنفي مثلها في صلاة العيدين، فلا وجه لاستفادة النهي في غيرها أصلا، و اللّٰه العالم.
الثانية: قيل التكبير الزائد واجب، و كذا القنوت،
و قد تقدّم ما فيه، و انه المشهور.
و ظاهر نسبته الى القيل تضعيف وجوبه عنده، و قد تقدّم الكلام في الجهتين، فراجع.
الثالثة: الخطبتان بعدها،
لما في جملة من النصوص من تعيين محل الخطبة بعد الصلاة [٣]، و عدم تعرضها لوجوبها غير ضائر به، بعد انصراف الذهن من مثل هذه الروايات إلى أن الخطبة المجعولة في صلاة الجمعة قبلها،
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٠٢ باب ٧ من أبواب صلاة العيدين حديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٠٢ باب ٧ من أبواب صلاة العيدين حديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١١٠ باب ١١ من أبواب صلاة العيدين حديث ١.