شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٥٥ - (الباب السابع) (في صلاة الخوف)
(الباب السابع) (في صلاة الخوف)
فليعلم انّ تشريع الصلاة أولًا على الركعتين، و ان الزيادة من إضافة النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) ليلة المعراج في حق الحاضر دون الخائف و المسافر [١]، فصلاة التمام و القصر حينئذٍ بقرينة قوله: «زاد في فرض اللّٰه» من باب التنويع بحسب المشروعية الثانوية، و لا إشكال في ذلك، إنما الكلام في تأسيس الأصل بأنه يقتضي القصرية أو التمامية، فنقول:
ربما يستفاد من ذيل بعض النصوص- «لا يجوز تركهن إلّا في سفر» [٢] الملحق به الخوف أيضاً، بدليل تنظير الخائف بالمسافر في نصه- عموم وجوب التمام في حق كل أحد إلّا ما خرج، و انّ العنوان المخصوص أخذ في طرف الخارج.
و حينئذٍ فمهما لم يثبت من الدليل ثبوت القصر، فمع الشبهة فيه مصداقاً فالمرجع التمام؛ لأصالة عدم الاتصاف بالمسافرية.
نعم مع كون الشبهة حكمية لا مجرى لهذا الأصل؛ لجريان مناط الفرد
[١] وسائل الشيعة ٣: ٧ باب ٢ من أبواب أعداد الفرائض حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٦ باب ٢ من أبواب أعداد الفرائض حديث ١.