شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦٩ - (الثالث إباحة السفر،
في المسألة فتوى و نصاً [١].
لكن مع بقائه على عزم الإقامة، أما لو عدل عنها قبل أن يصلّي صلاة رباعية تامة، فإنه يقصّر كل ذلك لنصوص مستفيضة في الباب [٢].
بقي هنا شيء، و هو: انّ محل الإقامة هل هو كالوطن الحقيقي، بمعنى انه لو خرج إلى ما دون المسافة يخرج عن صدق الإقامة، أو هو باق على إقامته ما لم ينشئ سفراً شرعياً بقصد مسافة جديدة؟ ففي الصحيح: «وجب عليه التمام، و هو بمنزلة أهل مكة» [٣]، فيستفاد منه انّ حكم المقيم حكم أهل البلد، فبالتالي يكون محل الإقامة كالوطن في جميع الأحكام، فتدبّر، و المسألة لا تخلو عن اشكال، و الاحتياط لا يترك.
(و لو قصد المسافة) ثمانية فراسخ (و له على رأسها)، أي عند بلوغ ثمانية فراسخ، (منزل) قد استوطنه ستة أشهر (قصّر في طريقه خاصة)، لأنه ما لم يبلغ منزله يكون مسافراً فيجب عليه القصر، أما إذا بلغ منزله فهو في وطنه الشرعي يجب عليه الإتمام.
(الثالث: إباحة السفر،
فلو كان عاصياً بسفره لم يقصر) إجماعاً نصاً و فتوى، و يدل من النص ما ورد في السفر للصيد اللهوي [٤]، و منه يتعدّى إلى مطلق السفر المقصود به معصية اللّٰه تعالى، سواء كان بنفسه معصية كالفرار عن الزحف، و السفر مع نهي الوالدين و ايذائهما بذلك، أو كانت الغاية هي
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥٢٤ باب ١٥ من أبواب صلاة المسافر.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥٢٤ باب ١٥ من أبواب صلاة المسافر.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٥٢٤ باب ١٥ من أبواب صلاة المسافر حديث ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٥١١ باب ٩ من أبواب صلاة المسافر.