شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٥٤ - السادس السجود
و لكن الانصاف- لو لا وجود الإجماع في البين- التخيير بينهما، للجمع بين إطلاق أمريهما، و ربما يساعده الاعتبار أيضا من جهة أنّ أعضاء الوجه في أصل السجدة سواء، بل ربما يوهم تقديمه على الجبينين.
و فيه نظر، لأنه أيضا مما به قوام السجدة عرفا، و على أي حال لا مجال لاحتمال تقديم الإيماء على هذه المراتب، للجزم بعدم صدق عدم التمكن من السجدة، لو لا توهم انصرافه إلى السجدة التامة، و فيه نظر.
و يجب أن يطمئن بقدر التسبيح، لما تقدّم من وجوب الطمأنينة في جميع أفعال الصلاة، و أنّ يسبّح بالتسبيحة الكبرى مرة، و صورتها:
سبحان ربي الأعلى و بحمده، لما تقدّم في ذكر الركوع المشترك بينهما دليلا، و تقدّم أيضا الاجتزاء بثلاث صغريات تامة.
و يجب أيضا بعد الذكر رفع رأسه، و أن يجلس بينهما مطمئنا، لنص أبي بصير [١]، و ظاهره- كبعض نصوص اخرى [٢]- وجوب الجلسة بعد الثانية، المسماة بجلسة الاستراحة أيضا، و لكن في قبالها ما هو صريح في عدم وجوب هذه الجلسة، و انه توقير للصلاة [٣]، و لذا ذهب المشهور إلى عدم الوجوب، خلافا لجماعة أخرى، و اللّٰه العالم.
و يجب أيضا أن يضع جبهته على ما يصح السجود عليه، كما تقدّم تفصيله في بحث المكان.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٩٥٦ باب ٥ من أبواب السجود حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٩٥٦ باب ٥ من أبواب السجود حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٩٥٦ باب ٥ من أبواب السجود حديث ٥.