شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣٩ - (و) ثالثها (كونهما مضروبين بسكة المعاملة)
(الفصل الثاني: في زكاة الذهب و الفضة)
(تجب الزكاة فيهما بشروط):
أحدها: (الحول
و قد مضى) الكلام فيه.
(و) ثانيهما: (النصاب)
على ما سيمر عليك من النصوص [١] في طي البحث عن مقداره، و هي وافية بإثبات شرطيته في وجوب الزكاة هنا.
(و) ثالثها: (كونهما مضروبين بسكة المعاملة)
بلا اشكال فيه نصاً و فتوى، ففي رواية ابن يقطين: «كلما لم يكن ركازاً فليس عليك فيه شيء».
قلت: و ما الركاز؟ قال ٧: «الصامت المنقوش» [٢].
و في المرسلة: «ليس في التبر زكاة، إنما هي على الدراهم و الدنانير» [٣]، مضافاً الى ما ورد من نفي الشيء عن السبائك و الحلي و التبر [٤].
و المنصرف من المنقوش ما كان بسكة المعاملة، و في اعتبار كون السكة رائجة فعلًا وجه، ربما يستفاد ذلك من سكوتهم عن الكنوز القديمة و عدم تعرضهم فيها لسوى الخمس. و لكن صرف كلماتهم إلى ثبوت الخمس من حيث الكنزية، غير الملازمة لكونها دراهم و دنانير، لا ينافي وجوب الزكاة فيها أيضاً، بهذا العنوان الشامل- بإطلاقه- للسكة الرائجة فعلًا و عدمها. مع انّ الاستصحاب جار فيها، فحلول الحول عليها حتى بعد زوال رواجها يثبت فيها الزكاة. نعم لو علم كون الكنز المزبور كان ملك كافر، أمكن دعوى سقوط
[١] وسائل الشيعة ٦: ٩٢ باب ١- ٤ من أبواب زكاة الذهب و الفضة.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥ باب ٨ من أبواب زكاة الذهب و الفضة حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥ باب ٨ من أبواب زكاة الذهب و الفضة حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥ باب ٨ و ٩ من أبواب زكاة الذهب و الفضة.