شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٨٠ - و منها البكاء لأمور الدنيا
احتمال المباينة و المضادة، كما أشرنا.
و المصنف قيّد الفعل الكثير بكونه الخارج عنها، و لعله نظر إلى ما هو المضاد مع أصل الماهية المخترعة.
و فيه: انه لا اختصاص للمبطلية بحال العمد، كما هو ظاهر العبارة من العطف على الالتفات، لا تعمده كما هو الشأن في البقية، و يمكن إرجاع الضمير إلى المأمور به، و لو من جهة انصراف دليل الخطاب، فيختص إبطاله حينئذ بتعمده، كما لا يخفى.
و منها البكاء لأمور الدنيا
فلا اشكال، للنص المفصل بكونه لأمر ديني فهو أفضل الأعمال، و كونه على ذكر ميت فصلاته فاسدة [١]. و ظاهر صدره عدم إضرار البكاء لأمر أخروي.
و في كونه مناطا للجواز كي لا يشمل مثل البكاء للحسين ٧ الذي نفس بكائه لثواب أخروي، أو أنّ المناط في الحرمة ما يصدق عليه أمثاله من البكاء على الأمور الدنيوية المحضة، كي لا يشمل مثل البكاء على الحسين ٧ و أمثاله، وجهان، لا يبعد المصير إلى الأول، لأنّ بناءهم في أمثال المقام على الأخذ بالفقرة الاولى، و جعل الذيل تبعا لها، كما هو الشأن في موثقة ابن بكير [٢] المعروف.
و في شموله لغير ذات الصوت نظر، لاحتمال البكاء بالمد، و أنّ الأصل عدم الزيادة، فيبطل مطلقا، فتأمل.
و حكم السهو و اضطراره في أثناء الصلاة حكمه أقرانه.
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٢٥١ باب ٥ من أبواب قواطع الصلاة حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٢٥٠ باب ٥ من أبواب قواطع الصلاة.