شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠١ - و يجب قيام الخطيب مع القدرة
و الفتوى، مضافا الى إطلاق دليله، الخارج عنه صورة مشروعية الجمعة و إيجادها، بقي الباقي تحت وجوبها.
و يجب إيقاع الخطبتين بعد الزوال قبلها، أي قبل الجمعة عند المصنف، و هو الأشهر، لظهور دليل بدلية الخطبتين عن الركعتين [١] في ذلك.
مضافا الى نفي حريز [٢] الدال على أنّ الخطبة بعد الأذان، بضم ما دل على عدم مشروعية الأذان قبل الوقت، إلّا في الفجر [٣].
و لكن في قبال ذلك صحيحة أخرى نص في انّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) كان يصلّي الجمعة حين تزول الشمس، و يخطب في الظل الأول [٤]، المعلوم عدم بلوغ الزوال.
و إليه ذهب جل الأعاظم، و لا يبعد الأخير بالصحيحة، لأنها في دلالتها على المشروعية أظهر من السابقة، كما لا يخفى.
و يجب قيام الخطيب مع القدرة
بلا اشكال نصا [٥] و فتوى، و في النص: «يخطب قائما» [٦]، و ظاهره كونه شرط صحتها، فمع العجز في الانتقال الى الجلوس، أو استخلاف من يقوم في الخطبة، وجهان، مبنيان على انّ مقتضى قاعدة الميسور سقوط قيد المباشرة فيستخلف قائما، أو قيد القيام فيخطب جالسا.
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٥ باب ٦ من أبواب صلاة الجمعة حديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٥ باب ٦ من أبواب صلاة الجمعة حديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٦٢٥ باب ٨ من أبواب الأذان و الإقامة.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ١٨ باب ٨ من أبواب صلاة الجمعة حديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٣١ باب ١٦ من أبواب صلاة الجمعة.
[٦] وسائل الشيعة ٥: ٣٢ باب ١٦ من أبواب صلاة الجمعة حديث ٣.