شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٩٤ - الحادية عشرة انه لا إشكال في مشروعية نيابة العبادات
و حينئذٍ فلا بد أن يقتصر بمقدار دليل الرخصة، فنقول حينئذٍ: انه يكفي في باب الحج و سائر العبادات عموم: «دين اللّٰه أحق أن يقضى» [١]، مضافاً إلى ما في الصلاة و الصوم من المستفيضة بأنه «يقضي عنه أولى الناس به» [٢]، و في أخرى: لو كان الأولى امرأة؟ قال: «لا، إلّا الرجال» [٣]، و صريح الرواية عدم الوجوب على المرأة.
و ما توهم خلافه، فيئول باستحباب البر في حق الميت، خصوصاً الوالدين.
كما أنّ الظاهر من الأولى على الإطلاق من كان مستحقاً للحبوة من قبله، و بذلك يختص القاضي بالولد الأكبر، و من المقضي عنه بالأب، فلا يتعدّى الى الأم و لا إلى غير الولد الأكبر، و إن كان من طبقته في الإرث.
و أيضاً المدار على الأولوية الذاتية، فلا يمنع موانع الإرث عنه.
و مع تعذر الأكبر، فيجب عليهم الاقدام كفاية؛ لاقتضاء الطبيعة ذلك.
و في اشتراط عنوان الأكبرية، أو كفاية عدم أكبر منه في موضوع الحكم، وجهان، و الأصحاب فهموا الثاني؛ لبنائهم على التمسك بالأصل عند الشك فيه.
و يمكن أن يكون من جهة ما اشتهر عنهم من حجية الأصل المثبت، و إلّا فالنص يأبى عن هذه الجهة.
لكن الذي يسهّل الخطب أنّ بناءهم أيضاً على إجراء أصالة عدم الوارث الآخر؛ لإثبات انتقال تمام المال إلى الموجود، و هو أيضاً لا يخلو عن المثبتية،
[١] صحيح مسلم ٣: ١٥٦.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٦٦ باب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات حديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٢٤١ باب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث ٥.