شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٧٤ - و يبطلها أي الصلاة كل نواقض الطهارة و إن كان سهوا
و إلّا فلا مجال للفرق بين القاطع و الشرط بأنّ في الشرط و المانع يعتبر حال الأفعال لا خلالها، بخلافه في القاطع، إذ ظاهرهم في شرطية شيء أو مانعيته اعتبارهم إياها في جميع حالات الصلاة، بعموم: «تحريمها التكبير و تحليلها التسليم» [١].
و لا للفرق أيضا بحال الشروع و البقاء، كما في الجواهر [٢]، بشهادة كلام المقنعة [٣]، حيث التزم بإضرار الالتفات إلى اليمين و اليسار حين شروعه، و عدم اضرارهما في أثنائها، و ذلك لأن كلماتهم كظواهر الأدلة مشحونة في شرطية الأمور المعهودة من القبلة و أمثالها في تمام الصلاة شروعا و بقاء، و ما في كلمات المقنعة على فرضه غير حجة قبال ظواهر الكلمات و الأدلة.
ثم انّ مدار القاطعية على إطلاقها على شيء في لسان الدليل، و إلّا فمجرد النهي عنه لا يقتضي أزيد من مانعيته.
و حيث اتضح ذلك فنقول:
و يبطلها أي الصلاة كل نواقض الطهارة و إن كان سهوا
على المشهور، خلافا للشيخ [٤] و السيد في الحدث الأصغر [٥]، و العماني في صورة دخوله فيها بالتيمم ثم وجد الماء في أثنائها بعد الحدث [٦]، المحمول على صورة النسيان. و الأصل في الإبطال عموم الطهور في «لا تعاد»، علاوة على عموم قوله: «لا يقطع الصلاة إلّا أربعة: الخلاء،
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠٣ باب ١ من أبواب التسليم حديث ١.
[٢] جواهر الكلام ١١: ٢٥.
[٣] المقنعة: ٢٣.
[٤] المبسوط ١: ١١٨.
[٥] الناصريات (الجوامع الفقهية) ٢٣٥.
[٦] نقله عنه العلّامة في المختلف: ١٠٠.