شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧٤ - أحدهما انّ مقتضى نصوص البناء على الأكثر الأمر بالاحتياط مستقلًا، بتكبيرة و تسليم
أحدهما: انّ مقتضى نصوص البناء على الأكثر الأمر بالاحتياط مستقلًا، بتكبيرة و تسليم.
و ظاهره- خصوصاً بقرينة نفس البناء على الأكثر في الصلاة- كونها صلاة مستقلة، على وجه لو لم يحتج الى الجبر بها تكون نافلة مستقلة.
و حينئذٍ ربما روعيت فيها الجهتان، فتجب فيها الفاتحة، بلا اجتزاء التسبيحة فيها، و في وجوب السورة و جواز الائتمام فيها إشكال؛ لشبهة كونها نافلة فلا تشمل أدلتها لمثلها.
نعم يجري عليها جميع أحكام الصلاة، عدا حرمة قطعها؛ للاحتمال المزبور، فيكون مشكوك الاندراج في معاقد الإجماعات.
هذا كله مراعاة لجهة استقلالها و أما جهة جزئيتها فيجب عدم تخلل فصل طويل بينهما، بل و بناءً على الوجه السابق ربما يمنع هاهنا بقية القواطع بينهما.
و أيضاً لا دليل على تشريع الأذان و الإقامة و لا القنوت بملاحظة احتمال كونها بمنزلة الركعتين الأخيرتين، فكان ذلك مشكوك الاندراج في إطلاق أدلتهما.
و هل بناء على إضرار تخلل القواطع، خصوصاً الفصل الطويل، المنساق من الإطلاقات جزماً، يبطل تمام الصلاة المأتي بها، المستلزم لوجوب إعادتها، أو انه مانع عن انعقاد صلاة الاحتياط، و إلّا فالصلاة السابقة في الوفاء لمصلحتها تامة.
لا يبعد المصير إلى الثانية؛ لعدم اقتضاء مبطلية المأتي صحيحاً، و لا أقل من الشك في مانعيته عنها، فالأصل البراءة.
و حينئذٍ هل يجتزأ بها مع عدم التمكن من الاحتياط، لفرض وجود القاطع، أو يجب تحصيل صلاة مستقلة؟