شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٨ - و تجب مع الشرائط السابقة
العرج، و في آخر الاقتصار بأقل من ذلك [١]. و لا يبعد تقييده، لضعف دلالته.
نعم في العرج تشبثوا بقاعدة الحرج، و لكنه لا يرفع المصلحة المنافية للصحة، نظير سائر القيود العقلية، بخلاف الشرعيات الظاهرة في دخلها في عالم المصلحة، كما لا يخفى.
و عليه ففي إلحاق القيد المزبور بسائر القيود، خصوصا مع إطلاقها لصورة عدم الحرج أيضا إشكال، فإن تم الإجماع فهو، و إلّا فللنظر فيه مجال. نعم لا بأس بنفي وجوبها الفعلي بالقاعدة المزبورة، كما هو الشأن في غير الموارد المنصوص عليها كما لا يخفى.
ثم انّ الظاهر من المسافر من هو كذلك شرعا، إذ هو المعهود في لسان أهله، و في كونه تابعا لوجوب القصر اشكال، بل الظاهر انّ المسافر لا يصلّي و إن كان في أماكن التخيير، كما لا يخفى.
و أيضا ظاهر جواز الترك على المرأة، مع عموم الوجوب لكل أحد حتى الخنثى- بناء على الطبيعة الثالثة- و إلّا فيشكل، فالأصل البراءة، كما لا يخفى.
و لو كان بينه و بين الجمعة أزيد من فرسخين لم يجب الحضور، بل مع تحقق الشرائط تنعقد جمعة اخرى، و إلّا فلا جمعة عليه، و تسلّم هذه الجمعة يقتضي كون المسافة المزبورة شرط وجوبه، و إلّا فلو كان ممحضا في شرطية الانعقاد، لكان يلزم مع وجود الشرائط في رأس المسافة التخيير بين ذهابه إلى الجمعة المنعقدة أو عقدها هناك، و مع عدمها يتعيّن ذهابه، إلّا أنه تسقط الجمعة.
و في تكملة أستاذنا العلّامة جعل ذلك في عداد شرائط الانعقاد، قبال
[١] وسائل الشيعة ٥: ٢ باب ١ من أبواب صلاة الجمعة حديث ٢.