شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٤٣ - (و نصاب الذهب عشرون ديناراً، ففيه نصف دينار)
و هكذا يجعل ذلك مقياسا لعشرين ديناراً.
و عليه فليس في الناقص عن هذا الوزن- و إن كمل عدداً- شيء بخلاف ما لو كان المدار على العدد، كما هو واضح انه لا بد من المصير إلى عكسه.
و أيضاً المدار في مثل هذه المقدرات- كتقدير الكر- على التحقيق، فلا يجدي فيها المسامحة، كما هو واضح في كلية التطبيقات إلّا في موارد تمامية مقدمات الإطلاق المقامي، التي منها كون التطبيقات الحقيقية معقولة عند العرف غالباً، فإنه لا بد في مثلها من جعل المدار على التطبيقات العرفية، إلّا أن يتم البيان في مورد على خلافها.
(و) قد ظهر مما ذكرنا (أنه لا شيء فيما نقص عن المائتين و لا عن الأربعين)، و ذلك هو المنصوص عليه في أخبار الباب، و عليه استقرت الفتوى أيضاً.
كما أنه ظهر- بمقتضى العمومات الحاصرة، بل (و) النصوص الخاصة [١] المصرحة بأنه (لا) شيء (في السبائك و لا) في (الحلي) إلّا إذا كانت مسكوكة على وجه يصدق عليها الدراهم و الدنانير، للإطلاقات (و إن) كان (قصد) من جعلها سبائك (الفرار) عن الزكاة (قبل الحول) على المشهور بين المتأخرين، جمعاً بين الأخبار النافية و المثبتة، بالحمل على الاستحباب، كما يومئ إليه ما في النص أيضاً بقوله: «و ما منع نفسه من فضله أكثر مما منع من حق اللّٰه» [٢].
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥ باب ٨ و ٩ من أبواب زكاة النقدين.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٨ باب ١١ من أبواب زكاة الذهب و الفضة حديث ١.