شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٤٢ - (و نصاب الذهب عشرون ديناراً، ففيه نصف دينار)
و بالجملة فإنّ الظاهر من قوله: «في كل مائتي درهم خمسة»، أو «في كل عشرين ديناراً نصف دينار»، و ثم على حساب ذلك في كل أربعة دنانير قيراطان، و في كل أربعين درهماً درهم، إنّ الزكاة في النصاب الأول مترتبة على عنوان المائتين و لو في ضمن مائتين و أربعين، و كذلك على العشرين و لو في ضمن أربعة و عشرين، كما انّ النصاب الثاني أيضاً مترتب على عنوان الأربعة في الدينار، و على عنوان الأربعين في الدرهم، المسبوقين بالعشرين و بالمائتين، و لازم ذلك حساب الحول على كل واحد مستقلًا، كسائر النصب الكلية.
و لا تجيء فيه شبهة المكملية للنصاب في الأربعة الحاصلة في أثناء الحول الأول، كي تجيء فيه شبهة التخيير السابقة، إذ تلك إنما تجيء لو كان النصابان شخصيين، بأن يكون النصاب الأول مأخوذاً في موضوع الفريضة بشرط لا عن النصاب الثاني، و ان الفريضة في النصاب الثاني كانت مترتبة على عنوان مجموع الأربعة و عشرين، لا على العشرين و الأربعة، كما هو الشأن في النصب الشخصية، فإنه بضميمة «لا يزكى في عام واحد مرتين» يقع التزاحم بين النصابين في هذه القطعة من الحول، و يتبعها ما ذكرناه من مقتضى الصناعة، كما لا يخفى.
ثم انّ الظاهر من قوله: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» [١]، بضميمة قوله: «الزكاة في الدرهم عدلها في الدينار» [٢] كون المدار في الدنانير و الدراهم على الوزن لا العدد، فلا محيص عن موازنة مائتي درهم على خمسة أوسق،
[١] وسائل الشيعة ٦: ١١٩ باب ١ من أبواب زكاة الغلات.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٩٢ باب ١ من أبواب زكاة النقدين حديث ١.