شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧٠ - (الرابع أن لا يكون سفره أكثر من حضره
المعصية، كالسفر للصيد اللهوي، أو السعي في الظلم و سائر المحرّمات. و لو كان ذلك ضمناً مع سائر الغايات المحللة أيضاً، و في صحيحة ابن مروان [١] الشارحة لذلك كله، كفاية لإثبات المطلب.
ثم لا فرق في سفر المعصية بين الابتداء و الاستدامة، فلو كان ابتداء سفره طاعة، فقصد به المعصية في الأثناء، انقطع ترخصه قطعاً و إن كان قد قطع مسافات.
كما انه يترخص لو عدل عن سفر المعصية في الأثناء إلى قصد الطاعة، لكن يعتبر في هذا بقاء مسافة، إذ لا عبرة بما قطعه في حال العصيان، نعم صرّح بعضهم هنا بكفاية التلفيق، مما بقي من الذهاب الى المقصد بعد العدول إلى الطاعة و من العود، بل ففي الخلاف عنه آخرون.
و على ذلك تحمل مرسلة السياري [٢]، فراجع.
(الرابع: أن لا يكون سفره أكثر من حضره
كالمكاري، و الراعي، و البدوي) الذي يطلب القطر، (و الذي يدور في تجارته)، هذه أمثلة ذكرها المصنف (قدّس سرّه) لكثير السفر، ثم ذكر الضابط الكلي في ذلك، فقال: (و الضابط: من لا يقم في بلده عشرة أيام). لا إشكال في أصل المسألة فتوى و نصاً [٣]، إنما الكلام في أن المدار على عنوان «كثرة السفر»، أو عنوان «عمله السفر»، أو عنوان «عمله في السفر»، و قد كثر الكلام في ذلك، و منشؤه اختلاف تعبير النصوص، لكن العمدة إمكان إرجاع بعضها إلى بعض، و جعل الملاك هو جعل السفر نفسه
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٩ باب ٨ من أبواب صلاة المسافر حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥١٢ باب ٩ من أبواب صلاة المسافر حديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٥١٥ باب ١١ من أبواب صلاة المسافر.