شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٥٥ - أحدهما (النصاب، و هو في كل واحد منها خمسة أوسق)
الزائد عن الحصة المعهودة مشكوك الاندراج في هذه الرواية.
و عليه فلا يفي بإخراج مطلق الخراج نص مخصوص، بل ربما ورد في بعض النصوص عدم الاجتزاء بما يأخذه السلطان، و إنما يأخذه غصباً [١]. نعم في قباله ما دل على سقوط الزكاة رأساً بما أخذه السلطان، مثل ما ورد في رجل له ضيعة فيؤدي خراجها، فهل عليه فيه العشر؟ قال: «لا» [٢]. و لا يخفى و هن السند في الأخير، باعراض المشهور عن العمل بمضمونه، فلا بد أن يحمل على إسقاط الإمام عنه الولاية تسهيلًا.
و أما النصوص الاولى فلا بأس بالأخذ بها، لو لا صدق احتسابها عرفاً من مئونة الزرع، و إلّا فلا قصور في شمول أدلة المئونة لمثله.
نعم ما يؤخذ منه غصباً، بلا دخل في هذا الأخذ لأصل الزرع، لا دليل على استثنائه جزماً، إلّا أن يكون المأخوذ من عين النصاب، فإنه حينئذٍ بحكم التلف من غير تفريط الذي لا يضمنه المالك، فيكون التلف حينئذٍ محسوباً من الطرفين، حسب قواعد الشركة، كما لا يخفى.
بقي في المقام فرع يتعلّق بأصل المسألة، (و) هو انه (لو سقي بهما) أي بالسقي سيحاً و دلاء (اعتبر بالأغلب)، و إطلاق المصنف يومئ إلى كفاية مجرد غلبة أحد هما، و لو لم يصدق أحد العنوانين عليه بقول مطلق.
و الأصل في ذلك حسنة معاوية المشتملة على أرض تسقى بالدوالي، ثم يزيد الماء فتسقى سيحاً. قال ٧: «إنّ ذا ليكون عند كم كذلك»؟
قلت: نعم. قال: «النصف و النصف، نصف بنصف العشر، و نصف
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٣٢ باب ١٠ من أبواب زكاة الغلات حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٣٢ باب ١٠ من أبواب زكاة الغلات حديث ٢.