شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٧ - و تجب مع الشرائط السابقة
من ثلاثة أميال بلا اشكال نصا [١] و فتوى، و إطلاقهما يقتضي عدم الفرق بين البلاد أو غيرها، و بين زمان الغيبة و الحضور، و بين فصل النهر و عدمه، بل الظاهر اعتبار الفصل بين تمام الجماعة و لو بطول صفها، لأنه المتبادر من بين الجماعتين في النص.
و على أي حال ظاهر النص المزبور، عدم الجمعتين في المسافة المزبورة في تمام الوقت، أعم من أن تكونا متقاربتين أو متعاقبتين، فلا جمعة بعد الجمعة في مكان أقل من المسافة المزبورة، فضلا عن المكان الواحد.
و في إلحاق مدرك الركوع بمدرك التمام وجه، فلازمه جواز ترامي الجماعات بهذه الكيفية، إذ جمعها مع تعاقبها حينئذ بمنزلة جماعة واحدة.
و توهم انّ غاية ما يقتضيه قاعدة «من أدرك» إلحاق الثانية بالأولى بالنسبة إلى المصلين بها لا غيرهم، فتكون صلاة الطائفة الثالثة أجنبية عن الاولى.
مدفوع بأنّ «من أدرك» إن ألحق الثالثة بالثانية كذلك يلحق الثانية بالأولى، و هكذا هلم جرا.
و عليه فلا مجال حينئذ للحكم بفساد البعض و ترجيح الأسبق، كيف و على فرض الفساد يجيء ما ذكرناه في باب محاذاة النساء مع الرجال فراجع، كي ترى عدم مرجح للأسبق في المقام أيضا.
و تجب مع الشرائط السابقة
على كل مكلّف حر ذكر سليم من المرض و العمى و العرج، و لا يكون همّا و لا مسافرا بلا إشكال في هذه، عدا السلامة من العرج، لأن صحيحة زرارة [٢] غير مشتملة على السلامة من
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٦٠ باب ٧ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٢ باب ١ من أبواب صلاة الجمعة حديث ١.