شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٠ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
العكس.
و حينئذٍ لازمة تقييد موضوع التقية المشروعة بمورد صدق الاضطرار على الإطلاق، و هو مستتبع لاعتبار عدم التمكن من المندوحة رأساً.
و من جهة ذلك فرقنا بين عمومات التقية، و بين الموارد المنصوصة بالخصوص، فراجع كتاب الطهارة فقد تعرّضنا إلى شطر منها أيضاً هناك.
و على أي حال فمع فرض سقوط القراءة رأساً للتقيّة، ففي وجوب حديث النفس لصور الألفاظ وجه، مبني على شمول قاعدة الميسور له.
و فيه: انّ ذلك كذلك لو كان ذلك عند وجوب القراءة من مراتب وجود الواجب، لا من لوازمه القهرية.
نعم قد يستظهر من المرسلة المشتملة على قوله: «يجزيك مثل حديث النفس» [١] وجوب حفظه.
و لكن يمكن تنزيله الى منتهى درجة الإخفات، مع حفظ عنوان القراءة، كما في نص آخر من قوله، «اقرأ لنفسك و إن لم تسمع نفسك» [٢].
و يؤيده جعل مورد الاجتزاء مثل حديث النفس لا عينه، فلا شهادة فيه لوجوب حديث النفس مع صدق القراءة رأساً.
ثم إنّ في صحيح أبي بصير: «فإن فرغ قبلك فاقطع القراءة و اركع معه» [٣]، و ظاهره جواز قطع القراءة في أي محل كان، في فاتحة الكتاب أو في سورة بلغ نصفها أو لم يبلغ.
و يؤيده أيضاً عموم الاضطرار في شخص هذه الصلاة، للتقية المقتضية
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٢٨ باب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٢٧ باب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٠ باب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث ١.