شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٣ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
و عليه فلا يستفاد منه في خصوص المورد وجوب متابعة الإمام في خصوص السجدة، لا نفي المتابعة مطلقاً، كيف و ظاهر قوله: «إذا قعد فاقعد، و إذا قام فقم» وجوب متابعته في القيام و القعود، بل و سائر الأفعال على وجه كما لا يخفى. و سيأتي تتمة الكلام في ذيل فرع وجوب متابعة الإمام في الأفعال إن شاء اللّٰه تعالى.
ثم انّ الظاهر من أخبار الاقتداء لدرك الفضيلة الاكتفاء في إتمام صلاته بافتتاحيته السابقة، غاية الأمر لا يحسب المأتي به ركعة من صلاته، و هو المراد من عدم الاعتداد بسجدته كما في النص، لا أنّ الغرض عدم وقوعها جزءاً للصلاة رأساً، فيكون زيادة غير مبطلة، كما لا يخفى.
(و) بعد انعقاد الجماعة (لا يقرأ المأموم مع المرضي)، و ظاهر إطلاقه حرمة قراءته و لو تشريعاً مع الإمام المرضي، سواء في الأولتين أو الأخيرتين، إخفاتية كانت الصلاة أم جهرية، مسبوقاً كان المأموم أم غير مسبوق.
و لعل نظره في هذا الإطلاق إلى قوله: «من قرأ خلف إمام يأتم به فمات بعث على غير الفطرة» [١]، بتقريب أنّ الرواية- بقرينة ذيلها- شاهدة على مرجوحية القراءة، الملازمة لعدم وقوعها على صفة الجزئية.
و حينئذٍ فلو أتى بها على هذه الصفة يلزم زيادة مبطلة، و لا نعني من الحرمة التشريعية إلّا هذا.
نعم لا يستفاد من أمثال هذه النواهي المعلّلة بمثل هذه التعليلات المناسبة للكراهة المصطلحة أيضاً الحرمة الذاتية، و لعل نظر المصنف أيضاً ليس إلى
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٢٢ باب ٣١ من أبواب الجماعة حديث ٤.