شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٣ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
و توهم أنّ حكم الإمام بصحة صلاة أهل خراسان، من جهة كون صلاتهم فرادى، مع فرض عدم الإخلال بوظيفة المنفرد، خلاف ما أسسناه من القاعدة السابقة، مع أنّ طول مدة صلاتهم مع الخبيث يقتضي استفصال الإمام لزيادة ركن في صلاتهم من جهة حفظ المتابعة، و مع عدم استفصاله فقد حكم بالصحة، و ذلك يقوي الصحة جماعة لا فرادى، كما هو ظاهر.
و من هذه الرواية أيضاً يستفاد علمية الشرطية في كل ما كان اليهودي الخبيث فاقداً له من مثل الطهارة الحدثية، و الخبثية، و الايمان.
نعم حيث انّ لكل قوم نكاحاً، لا يستفاد أنّ من ذلك طهارة المولد.
و في التعدّي عن هذه الأمور إلى غير هذه الشرائط، من سائر الأمور التي بظاهر أدلتها من الشرائط الواقعية نظر، و اللّٰه العالم.
ثم انّ الشروط الراجعة إلى الموضع أو الحكم، لما كان ظرف التقييدات و الإضافات المحددة لهما حدوداً قياسية، و ليست بمؤثرات حقيقة- و بهذا الوجه أيضاً التزمنا بصحة الشروط المتأخرة- فلا يلزم عند تعدد الشرط من الواقعية و العلمية، الالتزام برجوع الشرط الى الجامع، كي يشكل قيام الاستصحاب مقام العدالة الواقعية أو العلمية، بدعوى أنّ استصحاب العدالة فرع ترتب الأثر عليها بخصوصها، و أمر الجامع بينها و بين ما يباينها لا يصحح استصحاب سنخها، فيكف يقوم الاستصحاب أو الطرق مقامها.
و بمثل هذا البيان أيضاً أجبنا عن استصحاب الطهارة، مع أنّ الشرط فيها أيضاً أعم من الواقعية و العلمية، فراجع الاستصحاب في مقالتنا و تدبّر فيه.
و على أي حال، يستفاد من أخذ الوثوق- في جواز الائتمام- عدم جواز الاقتداء خلف مجهول الحال، إلّا إذا انكشف كونه عادلًا واقعاً، إذ يكفيه ما دل على جواز الاقتداء خلف العادل، و لا يصلح دليل موضوعية الوثوق لتقييد