شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧٣ - الثانية هل المسافر في هذه المواطن الأربعة مخيّر و لو يوماً واحداً أو صلاة واحدة، أم يستحب أن ينوي الإقامة فيها؟
نعم (إلّا في) الأماكن الأربعة: (حرم اللّٰه، و حرم رسوله (صلّى اللّٰه عليه و آله)، و مسجد الكوفة، و الحائر) الحسيني (على ساكنه السلام، فإنه يتخيّر) و لو لم ينو الإقامة فيها عشرة أيام.
و الأصل في ذلك هي النصوص المستفيضة [١]، و انه من مخزون علم اللّٰه.
و جاء في النص: «حرم اللّٰه، و حرم رسوله، و حرم أمير المؤمنين، و حرم الحسين» [٢].
و الكلام هنا في جهات:
الاولى: انّ هذه المسألة مع كونها مشهورة و بها وردت أخبار مستفيضة، فإن فيها مخالفاً،
كما عن العلّامة الطباطبائي [٣] و غيره، لكن لا يعبأ بخلافهم مع كثرة الروايات الواردة في هذا الباب، حتى قيل انها تتجاوز الخمسة و عشرين رواية، ما بين صحيح و موثق.
الثانية: هل المسافر في هذه المواطن الأربعة مخيّر و لو يوماً واحداً أو صلاة واحدة، أم يستحب أن ينوي الإقامة فيها؟
ففي صحيح ابن بزيع: قال: سألت الرضا ٧ عن الصلاة بمكة و المدينة، تقصير أو إتمام؟ فقال: «قصر ما لم تعزم على مقام عشرة أيام» [٤].
لكن يعارضها صحيح ابن مهزيار [٥] و غيره، و الرجحان مع الطائفة الثانية؛ لكثرتها و عمل الأصحاب بها، حتى عد ذلك من ضروريات مذهب
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥٤٣ باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥٤٣ باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر حديث ١.
[٣] الرياض ١: ٢٥٩.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٥٥٠ باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر حديث ٣٢.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٥٤٤ باب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر حديث ٤.