شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤٨ - (و يحرم زخرفتها و نقشها بالصور)،
و الأولى التشبث بإثبات غرض الواقف بالأحوج فالأحوج، فإن تم فهو، و إلّا فالوقوف على حسب ما يقفها أهلها.
و من هنا ظهر الحال في إبقاء آلات المشاهد أو صرفها في غير هذا المشهد، من سائر المشاهد، و إلّا ففي المساجد، و إلّا ففي الرباطات و القناطر حسب أقربيته إلى غرض الواقف فالأقرب، و اللّٰه العالم.
(و يحرم زخرفتها و نقشها بالصور)،
للنهي عنهما في بعض النصوص [١]، مع ذهاب المشهور إليه أيضاً، الصالح لجبرها، قيل: مؤيداً بحرمة الإسراف أيضاً، و فيه نظر واضح.
(و يحرم) أيضاً (أخذها أو بعضها في ملك، أو طريق) على وجه يخرج عن عنوان المسجدية؛ لأنّ الوقوف لا بدّ من بقائها على ما أوقفها أهلها.
و أما مع عدم الخروج عن عنوان المسجدية غاية الأمر واقعة في وسط الطريق أو وسط ملك الغير، و لو بأن يشترى أطرافه و جوانبه، بحيث لا يبقى لأحد الاستطراق إليه، مع فرض عدم طريق مخصوص، أو مشترك له من الأول، فإنه لا وجه لحرمة الأخذ بهذا المعنى.
نعم مع احتياج تسويته مع ملكه، أو الطريق الى هدمه، يحرم هدمه و التصرف فيه بتغيير صورته.
بل و مع الهدم يجب عليه إعادته على صورته؛ لضمانه له بإتلافه.
كل ذلك من الواضحات بحسب القواعد.
و مع كونه مخروباً على وجه وقع فيه آلاته، فلا بدّ من إبقائها بحالها، إلّا مع احتياج مسجد آخر إليها، و عدم وجود من يعمّر هذا المسجد بحيث ينتهي
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٣ باب ١٥ من أبواب أحكام المساجد.