شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦٣ - و صورته السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين، و السلام عليكم و رحمة اللّٰه و بركاته
و في آخر: انه ليس انصرافا، و أنّ الانصراف السلام علينا .. إلى آخره [١].
و في ثالث: «الواجب ليس إلّا تسليمة واحدة» [٢].
و في رابع: الأمر بكليهما تعيينا [٣].
و في خامس: الأمر بالسلام علينا [٤].
و في سادس: الأمر بالسلام عليكم [٥].
و لو لا الإجماعات و صريح الخبر الثاني لكنا نكتفي بالسلام على النبي، و بعد ذلك الأمر يدور بين الأخيرين، و من المعلوم انّ ظاهر الأمر هو الاكتفاء بكل واحد، و هو حاكم على ظهور ما دل على وجوبهما، فلا يجب الجمع، فيبقى حينئذ في تعيين كل واحد من الأخيرتين، و الجمع بين أمريهما. برفع اليد عن إطلاق كل واحد، و استكشاف التخيير في غاية القرب، فنتيجته التخيير بينهما، و الجمع أفضل.
و يشهد له أيضا ما دل من أنّ الواجب ليس إلّا تسليمة واحدة [٦]، غاية الأمر مخيرا بين الأخيرين.
هذا ما تقتضيه قواعد الجمع في أمثال المقام، كما لا يخفى.
ثم انّ في صورة السلام الأخير أيضا اختلاف آخر، حيث اشتمل بعض النصوص على قوله: «و رحمة اللّٰه و بركاته» [٧]. و بعض النصوص [٨] خال عنه.
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٠١٢ باب ٤ من أبواب التسليم حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠٧ باب ٢ من أبواب التسليم.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠٣ باب ١ من أبواب التسليم.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٠١٠ باب ٣ من أبواب التسليم حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠٩ باب ٢ من أبواب التسليم حديث ١١.
[٦] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠٧ باب ٢ من أبواب التسليم.
[٧] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠٨ باب ٢ من أبواب التسليم حديث ٩ و ١١.
[٨] وسائل الشيعة ٤: ١٠٠٨ باب ٢ من أبواب التسليم حديث ٩.