شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥٢ - أما شرائطه فأمور
فأصالة عدم التعلّق محكمة، مؤيداً ذلك بفحوى ما دل على استحباب الزكاة في مال تجارة البالغ [١]، إذ من البعيد جداً اختصاص وجوبه بالصبي.
ثم انّ مال التجارة لما كان غالباً من النقدين، فلا إشكال في استحبابها فيهما بهذا الوصف، و مع عدم انطباق هذا العنوان عليه، ففي ثبوتها فيهما نظر جداً؛ لعدم النص، بل النص المشتمل على نفيها عن الصامت [٢] دليل على خلافه، فتدبر.
و أما في غير هما [٣] من غلاته، فمع كونها مال تجارته، فظاهرهم ثبوتها فيها، بإطلاق «مال التجارة».
و في إطلاقها- لو لا دعوى كون الغلبة الوجودية غير موجبة للانصراف- نظر.
و لو لا قيام إجماع على عدم الفصل [٤] و لا النص الآتي، لكان للتشكيك فيه مجال.
و أما مع عدم كونه مال تجارة، ففيه نصان، مصرّح بالوجوب في أحدهما، و نافٍ له في آخر [٥]، و الجمع بينهما أيضاً بالحمل على الثبوت استحباباً متعيّن، لو لا ما سيأتيه من الشبهة في إطلاقه.
و أما في المواشي فلم أقف على نص مثبت فيها، و غاية ما يدعى استفادة
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٥ باب ١٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٣ باب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٣] أي في غير النقدين من مال التجارة.
[٤] أي عدم القول بالفصل في مال التجارة بين كونها من النقدين أو من غيرهما.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٣٣- ٤٥ باب ٨ و ٩ و ١١ و ١٣ من أبواب ما يجب فيه الزكاة.