شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥٤ - أما شرائطه فأمور
و أيضاً لا تجب الزكاة على المجنون؛ لحديث رفع القلم عنه أيضاً، بالتقريب المتقدّم الشامل للوضع في مثل المقام. مضافاً الى الأصل في المتصل ببلوغه.
نعم قد ورد النص في ثبوت الزكاة فيما يعمل من المال في الأمر به، المختلطة تارة [١]، و المصابة أخرى [٢].
و الظاهر كونهما- بسياق ما دل على مال التجارة في الطفل [٣] و غيره- في مقام إثبات أصل الوضع، بلا نظر إلى التكليف.
و على فرضه، فلا محيص عن التصرف فيه بالحمل على الاستحباب، المتوجه إلى وليه، بقرينة حديث «نفي القلم» الشامل للوضع أيضاً، لقوة إطلاقه الوارد في مقام المنة.
و توهم أنّ مثل هذا الجمع مستلزم لتخصيص نفي قلم الوضع أيضاً، مدفوع بأنّ حديث «نفي القلم» إنما ينظر إلى نفي الوضع، الموجب لسلطنة الغير على أحد؛ لأنه المنافي للامتنان، و إلّا فلا نظر له إلى مثل هذا الوضع المنتهي تمام الاختيار لولي الصغير، الذي هو بمنزلة نفسه.
و على فرض كون العموم ناظراً إلى نفي مثل هذه المرتبة من الوضع أيضاً لا بأس برفع اليد عنه بنص أخبار الوضع، و حينئذٍ فيرفع اليد عن ذلك الظهور- على فرض تسليمه- بسبب وجود النص على خلافه، و لا ضير فيه بعد مساعدة العرف على مثله في هذه المقامات كما لا يخفى.
هذا، ثم انّ المقدار الذي يساعد عليه الدليل في المجنون، هو ثبوت الزكاة في مال تجارته، و أما في غيره من الغلّات و المواشي ففيه اشكال؛ لعدم دليل
[١] وسائل الشيعة ٦: ٥٩ باب ٣ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٥٩ باب ٣ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٥٥ باب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث ٥.