شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٩٣ - (الباب الثاني) (فيما تجب فيه الزكاة)
(الباب الثاني) (فيما تجب فيه الزكاة)
(و هي: تسعة أصناف لا غير) بلا إشكال في ذلك فتوى و نصاً، و يكفي لعقدي السلب و الإيجاب ما في صحيحة الفضلاء: «و سنها رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) في تسعة أشياء، و عفى عما سواهن» [١]، و عدد الأصناف التسعة في ذيلها.
و في قبالها نصوص مستفيضة، بل كادت تكون متواترة إجمالًا، مصرّحة بثبوتها في غير الأجناس التسعة، من كل ما يكال من الحبوب. بل في بعضها:
كيف لا يكون فيه- أي في الأرز- و عامة خراج العراق منه [٢]، و فيه كمال الشهادة على فعلية الوجوب، كما هو ديدن السلاطين في أخذ الخراج منه.
فلا مجال حينئذٍ للجمع بينهما بالحمل على الثبوت اقتضاءً و العفو عن فعليته، و لا لحمل الأخيرة على الاستحباب؛ لأنه خلاف بناء السلاطين في أخذهم خراج الأرز، ففي هذه الرواية كمال المقاومة مع الرواية الاولى.
فلا محيص عن الرجوع إلى المرجحات السندية، و عليه فالترجيح مع الاولى، بمخالفتها للعامة.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٣ باب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤١ باب ٩ من أبواب ما تجب عليه الزكاة حديث ١١.