شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٦٤ - و منها انه يجوز للساعي الخرص
و منها: انّ مقتضى إطلاق ثبوت العشر في الأجناس كونه- كسائر الكسور- ساريا في جميع المال،
و لازمة استحقاق الفقير في النصاب- المشتمل على الجيد و الرديء- العشر من كل منهما. و لا اختصاص له بخصوص الجيد، و لا الجامع. و ليس مثل هذا العنوان- بنظر العرف- نظير عنوان «شاة في خمس من الإبل» الظاهرة في الطبيعة الصادقة على أي فرد.
بل الظاهر كونه- كسائر الكسور- منصرفا إلى الحصة السارية في تمام العين، من كل نوع بحسبه، فكأن مثل هذه العناوين الكسرية لها مرآتية إلى نفس ما في النصاب، من الأنواع و الأصناف، مختلفة كانت أم متفقة. و ليس لها عنوان مستقل- كالشاة و أمثالها- كي يكون له ظهور في الطبيعة المنصرفة إلى الصحيح أو غيره، بلا ملاحظة اختلاف ما في النصاب جيدا أو رديئا، حتى على الإشاعة، كما لا يخفى.
و ما ورد من عدم احتساب معافارة و أم جعرور [١] محمول- بقرينة النهي عن خرصهما- على عدم احتسابهما من النصاب، لا عدم الاجتزاء بهما في الزكاة، كي يستفاد منه وجوب احتساب العشر من القسم الجيد لا الرديء، لا يقتضي التعدّي عنهما الى مطلق الرديء، و عدم احتساب العشر منه و إن كان من غيرهما، كما لا يخفى.
و منها: انه يجوز للساعي الخرص
في الأجناس المزبورة؛ للسيرة و النصوص المشار إليها سابقا في العنب، من جعل عبد اللّٰه بن رواحة خارصا على النخل، الجاري ذلك في الحبوب أيضا مناطا، و إن استشكل فيه بعض الأعاظم.
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٤١ باب ١٩ من أبواب زكاة الغلات.