شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٦٣ - و منها انه لو مات المالك و عليه دين يحيط بالتركة،
المثابة، و إن قلنا ببقاء التركة على ملك الميت حقيقة، كما لا يخفى.
هذا، و إن قلنا بالانتقال إلى الورثة، فإن قلنا بتعلق حق الديان بالتركة على وجه يمنع من تصرفهم، فلا إشكال أيضاً في عدم الوجوب؛ لسقوط الزكاة حينئذٍ بكبرى عدم التمكن، أو بكبرى عدم تمامية الملك.
و إن قلنا بأنّ حقهم غير مانع عن تصرف الورثة، غاية الأمر، يكون لهم حق الاسترداد، نظير حق الجناية، فمنع هذا المقدار عن تعلق الوجوب، لملازمته لعدم تمامية الملك أيضاً بوجه، إنما يصح على فرض كون الكبرى في أمثال نذر الصدقة و الرهن و غيرهما، هو نقص الملكية، و إلّا فلو كانت الكبرى عدم التمكن من التصرف، أمكن دعوى عدم شموله للمقام، و ذلك أيضاً من احدى الثمرات في تطبيق احدى الكبريين في موارد تعلّق الحقوق المزبورة، على ما أسلفنا من الخلاف فيه.
و مع الشك في تطبيق أي واحدة من الكبريين، يكون المرجع هو تمامية الإطلاقات في إثبات الزكاة، كي مع الشك في المخرج يرجع إليها، أو عدمه كي يكون المرجع هي أصالة عدم تعلّق الحق، إلى أن يثبت فيه الحق بدليل مثبت. و قد عرفت في أول الكتاب الإشارة إلى مخالفة البهبهاني مع مذاق الأصحاب في ذلك فراجع.
و عليه فلا محيص- في أمثال المقام- عن الاحتياط من الطرفين، بإعطاء الفقير مقدار الحق المفروض، بعنوان أعم من الزكاة و غيرها، كي يجوز للفقير أيضاً التصرف فيه، كما هو الشأن في كلية الاحتياطات في أمثال المقام من الماليات.
و من التأمل فيما ذكرنا ظهر حال الدين غير المستوعب، بالنسية إلى مقدار الدين، و تمام الكلام في هذه المسألة موكول إلى محله.