شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٣ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
المقام مجال لملاحظة مزاحمة وجوب القراءة لوجوب المتابعة، إذ لا شبهة- بمقتضى ما تقدم- في جواز ترك القراءة باختيار الركوع، فكيف يزاحم وجوبها لوجوب الركوع.
بقي الكلام في أحكام المسبوق عن غير جهة القراءة فنقول: إنه لو ائتم في ثانية الإمام، فيتحمل قراءته الامام كما أشرنا إليه سابقاً.
و في جواز متابعة الإمام في قنوته قد وردت صحيحة أبان [١].
و في وجوب التجافي وقت تشهد الامام و قعوده إقعاءً، أو تشهده مع الامام استحباباً، أو جواز القعود مع الامام بالعقود الصلاتي و التشهد معه، وجوه.
ففي جملة من الأخبار: وجوب التجافي واقعي إقعاءً [٢]، و في آخر: الأمر بالتشهد و كونه بركة [٣]، و ظاهره استحبابه.
و في بعض آخر: «يقعد، و إذا سلّم الامام قام» [٤]، بناءً على ظهوره، بل و ظهور الأمر بالتشهد في القعود الصلاة.
و لكن الإنصاف انّ الخبر الأخير يشرح القعود بالاقعائي.
نعم يبقى الأمر بالتشهد في مثل هذا القعود بلا مزاحم، فيشهد في إقعائه، فيقوم حين تسليم الامام.
و لو دخل في الائتمام مع الشك بسبق الإمام بركعة، فمقتضى تخصيص نواهي القراءة بمثله كون موضوع السقوط مقيّداً بقيد سلبي، و هو من لم يكن
[١] وسائل الشيعة ٤: ٩١٥ باب ١٧ من أبواب القنوت.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٦٨ باب ٦٧ من أبواب صلاة الجماعة.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٦٧ باب ٦٦ من أبواب صلاة الجماعة.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٨ باب ٦٧ من أبواب صلاة الجماعة حديث ١.