شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٥ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
الصلاة لمن يرفع رأسه قبل الامام.
و ذيلها أيضاً صريحة في صحة صلاته لو رفع رأسه مع الامام، فراجع.
و لازمة رفع اليد عن ظهور قوله: «إذا ركع فاركع» و أمثاله، الظاهر في تأخير ركوعه.
و الحمل على الفضيلة- بشهادة فقرة اخرى- من الرواية السابقة، كما لا يخفى.
و لكن ربما يعارض الرواية المزبورة ما ورد من نفي السجدة و الثبوت في مكانه حتى يقوم الإمام في فرض الاقتداء بالإمام بعد الركوع، و قبل السجدة في الركعة الأخيرة لدرك فضيلة الجماعة [١].
إذ مثل ذلك شاهد عدم وجوب المتابعة في ظرف انعقاد الجماعة، فيتعدّى عن ذلك الى غيره بعدم الفصل.
و في رواية أخرى: النهي عن الركوع بعد رفع رأسه عن ركوعه [٢]، إذ له الشهادة من جهتين: إحداهما: ترخيصه في ترك المتابعة في الركوع.
و الأخرى: عدم ردعه عن رفع رأسه قبله.
و توهم منع إطلاقه لصورة العمد، يدفعه ترك استفصال الامام، مع أنّ قوله: «إنما جعل الإمام إماماً ليؤتم به» جعل التبعية في الأفعال من غايات الائتمام، الذي هو مستحب، و معلوم أنّ غاية المستحب مستحبة.
علاوة عن أنّ الظاهر من التكبير المترتب على الائتمام هو تكبير الركوع لا تكبيرة الافتتاح، إذ بها قوام الائتمام لا مترتبة عليه.
و معلوم انّ المتابعة في الأقوال غير واجبة إجماعاً، خصوصاً و قد ورد النص
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٤٩ باب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٤٩ باب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة حديث ٢.