شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٩ - الرابعة يحرم السفر بعد طلوع الشمس قبل الصلاة،
بما لها من كيفية خاصة.
و ظاهر الأمر بإيجادها بعدها كون الخطبة من لوازم الطبيعة، و إن لم تكن واجبة. و في شمولها للمنفرد اشكال، من احتياج الخطبة إلى مخاطب، و من أن المقصود ذكر هذه الألفاظ المخصوصة و إن لم يفهم معانيها.
و نظير هذا الاشكال قد تقدّم في لزوم إسماعها، و لكن الإنصاف إمكان دعوى انصرافه إلى الجماعة، و أما الى خصوصية الفريضة منه ففيه إشكال.
الرابعة: يحرم السفر بعد طلوع الشمس قبل الصلاة،
بلا اشكال فيه فتوى.
و استدل عليه بحرمة تفويت المقدمة، و هو فرع كون عدم السفر من شرائط الصحة لا الوجوب، و هو خلاف ما أطبقوا عليه من عدم الوجوب على المسافر، كما هو الشأن في صلاة الجمعة، بل و هو أيضا ظاهر قوله: «ليس في السفر جمعة و لا عيد»، إذ الظاهر منه نفي مشروعيتهما، و لو وجوبا في السفر، و بمثله يقيّد بقية الإطلاقات.
اللهم إلّا أن يقال: إنّ مثل هذا اللسان لا يقتضي إناطة الوجوب باحضر، بل غاية الأمر من كان في يوم العيد مسافرا لا يجب عليه الحضور إجماعا، بقي غيره تحت إطلاق دليل الوجوب، فيحرم حينئذ تفويته في السفر.
نعم هنا كلام آخر، و هو أنّ السفر المأخوذ قيدا إن كان مطلق السفر، فلا اشكال.
و لكن الانصاف بعد إطلاقه لغير السفر المعهود شرعا، بل المنصرف منه هو السفر الشرعي الموجب للقصر.
و حينئذ يجيء اشكال: انّ حرمة مثل هذا السفر يجعله معصية، فيخرج عن الشرعي، فيلزم من وجود حرمته عدمها و هو محال.
و حينئذ لا محيص: إما من الالتزام بإطلاق قيدية السفر و لو لم يكن