شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢١ - الفصل الثالث في صلاة الكسوف و غيرها من سائر الآيات
يشمل الأرضية أيضا، ما لم تكن من الأسباب العادية، لانصرافها.
و في كون المدار على خوف النوع، أو الشخص، أو أحدهما، أو كلاهما وجوه، ظاهر قوله: «آية مخوفة كسيف قاطع» [١] كون الآية بمثابة يكون فيها اقتضاء الخوف و إن لم يحصل أحيانا لمانع.
و لا عبرة بخسوف بقية الكواكب ما لم يورث خوفا، و معه يصدق عليه الآية المخوفة.
و توهم التعدّي من خسوف النيرين إلى غيرهما فاسد، لعدم الدليل.
و هي ركعتان، تشمل كل ركعة على خمس ركوعات و سجدتين.
و كيفيتهما: أن ينوي بلا اشكال فيها، و يكبّر، و يقرأ الحمد و سورة أو بعضها، ثم يركع و ينتصب، فإن كان أتم السورة قرأ الحمد ثانيا و سورة أو بعضها، ثم يركع و ينتصب، فإن كان أتم السورة قرأ الحمد ثانيا و سورة أو بعضها، و هكذا إلى أن يركع خمسا، و إن لم يكن أتمها أي السورة اكتفى بتمامها عن الفاتحة، فإذا ركع خمسا كبّر و سجد سجدتين، ثم قام و صنع ثانيا كما صنع أولا، و تشهد و سلم.
كل ذلك لما في صحيحة عمر بن أذينة [٢] عن رهط، و هم: الفضيل، و زرارة، و بريد، و ابن مسلم، من تفصيل الصلاة بالكيفية المزبورة، حتى جواز تبعيض سورة واحدة على الركوعات، و انه إن أتم السورة تجب عليه قراءة الفاتحة، و لازمة: جواز الاقتصار ببقية السورة في الدورة الثانية إلى أن تكمل، فيقرأ الحمد جديدا.
[١] دعائم الإسلام ١: ٢٠٠.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٤٩ باب ٧ من أبواب صلاة الكسوف حديث ١.