شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٦ - السادس السجود
و يجب في كل ركعة سجدتان بلا اشكال نصا و فتوى.
و هما ركن في الصلاة، بمعنى بطلان الصلاة بتركهما في ركعة جمعا و زيادتهما فيها مجموعا، فمرجع ركنيتهما إلى إضرار بعض أنحاء تركهما، و بعض أنحاء الزيادة عليهما، و لا ضير في الالتزام به بعد قيام الدليل عليه، لأنه أمر ممكن.
و عموم: «لا تعاد» بالنسبة إلى أنحاء زيادة السجدة أو نقصه- على فرضه- مقيّد بما ورد من النص على عدم إعادة الصلاة من سجدة، و إعادتها من ركعة بعد شموله طرفي زيادة السجدة و نقصها، حيث طبقه الإمام ٧ في خبر منصور [١]، على نفي الإعادة بزيادة السجدة، علاوة عما ورد في طرف نقصها [٢].
و بمثل هذا البيان يرتفع الاشكال المشهور.
نعم يرد مثل هذا الكلام لو كان ركنية السجدتين على حد سائر الأركان، و الأمر فيه سهل بعد وضوح المراد دليلا، بل من الممكن إرجاع ركنية البقية أيضا إلى هذا المعنى، غاية الأمر لا يتصور لسائرها نحوان من النقص و الزيادة، كما لا يخفى.
و يجب في كل سجدة السجود على سبعة أعضاء: الجبهة، و اليدين، و الركبتين، و إبهامي الرجلين، مع عدم دخل مثل هذه الخصوصيات في حقيقة السجدة حتى الجبهة.
و لا إشكال في وجوبها في سجدة الصلاة إجمالا فتوى و نصا [٣]، و يكفيك
[١] وسائل الشيعة ٤: ٩٣٨ باب ١٤ من أبواب الركوع حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٩٣٨ باب ١٤ من أبواب الركوع حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٩٥٤ باب ٤ من أبواب السجود.