شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٧ - السادس السجود
ما في المستفيضة من أنّ السجود على سبعة أعظم [١]، و في بعضها انّ هذه السبعة فرض و إرغام الأنف فسنة من النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) [٢].
ثم انّ المراد من وضع الجبهة مسمّاه عرفا، و ما ورد من النص على تحديده بالدرهم أو غيره [٣]، فلعله للإشارة إلى المصاديق العرفية، و إلّا فلا بأس باستحبابه جمعا بينه و بين المطلقات. و أما اليدان ففي جملة من الأخبار: جعل وضعهما من السبعة [٤]، و في آخر: التصريح بالكفين [٥].
و ظاهرهم في المقام حمل المطلق على المقيد، لا الحمل على أفضلية الكفين، و لا يبعد التقييد في خصوص المقام، من جهة ضعف الإطلاق بالنسبة إلى غير الكفين و لو من جهة وضعهما عند الابتلاء به غالبا، بل المنصرف منهما باطنهما، فلا يكتفي حينئذ بوضع رءوس الأصابع جزما.
و في الاكتفاء بوضع باطن الأصابع، أو يحتاج إلى وضع باطن الراحة، وجهان، لا يخلو ثانيهما عن قوة، و إن كان الأصل مع الأول، لو لا كونه من باب التعيين و التخيير، لا الأقل و الأكثر، فتدبّر.
ثم مع الاضطرار ينتقل إلى باطن الأصابع، و مع عجزه عنه أيضا ينتقل الى الظاهر، كما هو الشأن في حفظ مراتب الأقرب فالأقرب في سائر المقامات أيضا، كما تقدّم شطر منها.
و يكفي في الركبتين أيضا مسماهما، للإطلاق.
و أما إبهاما الرجلين، فظاهر المطلقات وضع الإبهام بأي جانب كان، كما
[١] وسائل الشيعة ٤: ٩٥٤ باب ٤ من أبواب السجود.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٩٥٤ باب ٤ من أبواب السجود حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٩٦٣ باب ٩ من أبواب السجود حديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٩٥٥ باب ٤ من أبواب السجود حديث ٢ و ٨.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٩٥٥ باب ٤ من أبواب السجود حديث ٦.