شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٩ - السادس السجود
التصريح بعدم علو موضع القيام عن موضع السجدة- عكس السابق- من آجرة [١]. و بهما يرفع اليد عن إطلاق التسوية [٢] بحملها على مرتبة لا تنافي هذا المقدار.
و الظاهر انّ اعتبار عدم العلو المزبور في خصوص موضع الجبهة و القيام، لا بقية المواضع السبعة، فيها لا بدّ أن يلاحظ مقدار لا يخرج به عن الهيئة المخصوصة المعهودة في أذهان المتشرعة.
و لو وضع جبهته في موضع مرتفع نسيانا، فمع عدم صدق السجود عليه عرفا فلا اشكال، و هكذا مع الشك به في وجوب رفع رأسه و تحصيل سجدة جديدة.
و مع صدقه، ففي وجوب الجر الى السافل، أو جواز تجديد السجدة برفع الرأس، وجهان، مبنيان- بمقتضى القواعد- على أنّ عدم العلو المزبور من واجبات الصلاة في واجب، فمع التمكن من تحصيله في شخص هذه السجدة و لو بجرة بنحو لا ينافي مع بقاء شخصها فيجب، و إلّا فيجتزئ بمثلها مع رفع مانعية العلو المزبور بعموم: «لا تعاد»، كما هو الشأن في سائر واجبات الصلاة في واجب، و أن ذلك من شرائط السجدة في الصلاة، فلا بأس برفعه، لعدم صدق الزيادة، لما عرفت من انصراف دليل الزيادة الى ما كان معتبرا في الصلاة لا مطلقا.
و حينئذ فربما يشكل استفادة كل واحد من الجهتين من دليل اعتباره، لأنه المناسب مع كل من الاحتمالين، نعم في بعض النصوص الواردة بلسان:
أسجد فيقع جبهتي على مكان مرتفع، الأمر بجر الرأس تارة [٣]، و برفعه
[١] وسائل الشيعة ٤: ٩٦٤ باب ١١ من أبواب السجود حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٩٦٣ باب ١٠ من أبواب السجود حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٩٦٠ باب ٨ من أبواب السجود حديث ١ و ٣.