شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥٩ - أما شرائطه فأمور
و أيضاً في ذيل الموثقة المشتملة على هبة العبد إثبات الزكاة فيما يعمل به، و ظاهره وجوبه في مال تجارته.
و لكن الأصحاب غير ملتزمين به، حسب إطلاقهم شرطية الحرية في الوجوب مطلقاً، و يمكن أن يكون نظرهم إلى تحكيم نفي الزكاة مطلقاً، على ظهور هذه الفقرة في الوجوب، خصوصاً مع معهودية استحباب زكاة مال التجارة في سائر المقامات، إذ نفس هذه المعهودية توهن ظهور مثل هذه الفقرة في وجوبه، كما لا يخفى.
و أيضاً لا تجب الزكاة على من لم يكن في تمام الحول، أو وقت انعقاد الحب و غيره مالكاً للنصاب.
أما شرطية النصاب، فسيأتي الكلام في وجهها.
و أما شرطية أصل الملكية، فمضافاً إلى انصراف الخطاب في باب الزكاة إلى الملاك، النصوص الخاصة المشتملة على قوله: «و إنما الزكاة على صاحب المال» [١] تارة، «و لا تجب إلّا في ملك» [٢] اخرى.
و حينئذٍ فلا تجب الزكاة في المباحات الأصلية، و لا في مفاد العقود المشروطة بالقبض أو الإجازة قبلهما، و قد ورد التصريح في الدين بأنّ الزكاة مع القبض على المقرض و بدونه على من بيده المال [٣].
و في زمان الخيار مبني على الخلاف المعروف بين الشيخ [٤] و المشهور.
و كذلك لا زكاة في الوصية قبل الموت، أو قبل القبول، بناءً على شرطيته
[١] وسائل الشيعة ٦: ٦١ باب ٥ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٦١ باب ٥ أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٦٤ باب ٦ من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث ٦.
[٤] المبسوط ١: ١٩١.