شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣٠ - (الباب السادس) (في صلاة الجماعة)
الفاتحة، بل الأحوط الإتمام بالفاتحة و الإعادة، و اللّٰه العالم.
ثم انه في فرض صحة قصد الانفراد فمع ائتمامه في حال قراءة الإمام لا يبعد السقوط؛ لأدلة ضمان الامام ما دامت الجماعة موجودة.
و دعوى انصرافه إلى صورة بقاء قدوته الى أن يفوت محل القراءة إشكال.
و مع عدم قراءة الإمام فلا شبهة في وجوبها عليه؛ لعدم الصلاة بلا فاتحة.
ثم انّ ذلك كله في مقام لا تكون الجماعة من شرائط الصحة، و إلّا فلا مجال للعدول المزبور، كما لا يخفى.
(و يجوز اختلافهما) أي المأموم و الامام (في الفرض)، بلا إشكال في اليومية؛ للنصوص المستفيضة [١].
نعم في التعدّي لسائر الفرائض اشكال، كالإشكال في مختلفي المندوبات المشروع فيها الجماعة، و اللّٰه العالم، و قد أشرنا إلى ذلك سابقاً أيضاً فراجع.
(و إذا كان المأموم واحدا استحب أن يقف) المأموم (عن يمينه، و إن كانوا جماعة) أو اثنين (فخلفه)؛ للصحيح المشتمل على قوله:
«الرجلان يؤم أحدهما صاحبه، يقوم عن يمينه، و إن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه» [٢].
و هذه السنة جارية (إلّا) في الإمام (العاري) مع كون المأمومين عراة (فإنه يجلس وسطهم)، لرواية عبد اللّٰه بن سنان المشتملة على قوله:
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٣ باب ٥٣ من أبواب صلاة الجماعة.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤١١ باب ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة حديث ١.