شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٠ - (و أما البقر فلها نصابان أحدهما ثلاثون و فيه تبيع أو تبيعة و الثاني أربعون و فيه مسنة)
التعيين في أحد هما دون الآخر، فلا جرم كان العقل مستقلًا في حكمه بالتخيير، كما لا يخفى.
هذا، و لكن الانصاف منع صحة إنكار القضية في تطبيق كلتا الكبريين على المورد، فلا محيص إلّا عن المصير إلى التخيير مطلقاً، و إن كانت إحداهما أقل عفواً عن الأخرى، كما لا يخفى.
و توهم انّ مناط نصاب البقر جار في المقام، و مثله صالح للقرينية على ترجيح الأقل عفواً في جميع المقامات، بعد إلغاء العرف خصوصية البقرية عن موردها، و به يرفع اليد عن ظهور القضية في إطلاق تطبيق الخمسين أيضاً على المورد.
مدفوع بمنع وجود مناط منقح عرفاً على وجه تستفاد منه الكلية، بل على فرضه لم لا يكون ظهور مثل هذه القضية شاهد تخصيصه بالبقر. نعم مع تعادل الظهورين يرجع الأمر أيضاً الى التعيين و التخيير المقتضي للتعيين، و لكن انى و انتهاء الدور إلى هذه المرحلة، كما لا يخفى، و اللّٰه العالم بأحكامه.
(و أما البقر فلها نصابان: أحدهما: ثلاثون و فيه تبيع أو تبيعة. و الثاني: أربعون و فيه مسنة)
بلا إشكال في ذلك فتوى و نصاً في الجملة.
و يكفي له من النص ما في صحيح الفضلاء، حيث قالا ٨:
«في البقر في كل ثلاثين بقرة تبيع حولي، ليس في أقل من ذلك شيء. و في أربعين بقرة مسنة، و ليس فيما بين الأربعين و الستين شيء. و أما إذا بلغت الستين ففيها تبيعان، فإذا بلغت السبعين ففيها تبيع و مسنة، إلى الثمانين ففي كل أربعين مسنة، فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع حوليات، فإذا بلغت عشرين و مائة ففي كل أربعين مسنة» [١].
[١] وسائل الشيعة ٦: ٧٧ باب ٤ من أبواب زكاة الأنعام حديث ١.