شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣ - الأول النية
[الجزء الثاني]
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
[تتمة كتاب الصلاة]
الباب الثاني في أفعال الصلاة
و هي واجبة و مندوبة، فهاهنا فصول:
الأول: الواجبات ثمانية:
الأول: النية
و في جعلها في عداد الأفعال نظر، لخروجها عن حقيقتها جزما، و إلّا لدار، نعم هي من قوام العبادة و روحها، كما لا يخفى.
و لا بد أن تكون مقارنة لتكبيرة الإحرام باحداثها حينها، أو بإبقائها إلى الحين المزبور، كما هو الشأن، بناء على كونها عبارة عن الداعي لا الاخطار.
و يجب في النية القربة و التعيين عند اختلاف الحقيقة، و إلّا فيشكل أمر وجوبه، بعد الجزم بإتيانه بداعي شخص أمره بلا عنوان، المستلزم لإسقاط واحد من الوجودين عن عهدته، لو لا آكدية أحدهما، فيسقط الآكد وجدانا و برهانا.
و في اعتبار التعيين، بمعنى عدم عدوله من التقرب بشخص أمره إلى التقرب بغيره، كلام آخر، أشرنا إليه في بحث العدول.
و لو لا تسالم الكلمات بإضراره لكان مقتضى البراءة عدمه، لانتهاء الأمر إلى الشك في دخل القربة الخاصة في العبادة.
نعم بناء على أصالة التعبدية يشكل أمره، لأنه مجرى قاعدة الاشتغال كما توهم.