شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥٦ - أما شرائطه فأمور
و إن قلنا بملكه مطلقاً، أو فيما ملّكه مولاه، على المشهور، حيث اشترطوا عنوان «الحرية» زائداً على «الملكية».
و يدل عليه ما في الصحيح: «ليس في مال المملوك شيء، و لو كان له ألف ألف» [١]. و في الموثق أيضاً: فعلى العبد أن يزكيها إذا حال عليه الحول؟
قال: «لا» [٢]، الواردة هذه الموثقة في ذيل ما وهبه مولاه، و نفي حلية مثله لمولاه، شارحاً بأنّ هذا ليس من المال المتوهم «انه و نفسه لمولاه»، إذ مثل هذه الموثقة- بقرينة هذا الصدر- في كمال الدلالة على نفي الزكاة على العبد، و إن كان مالكاً لما وهبه مولاه.
و لكن في قبالها ما في موثقة ابن سنان المشتملة على نفي الزكاة عما في يد العبد، لا عليه و لا على سيده، معلّلًا بعدم ملكية العبد، و عدم الوصول الى السيد [٣]، بتقريب أن التعليل بعدم الملكية مشعر بعدم قصور في العبد، لا عدم ملكيته، لا أنّ المملوكية جهة قصور في الزكاة.
و يؤيده ما في نص آخر من أنه «ليس على المملوك زكاة إلّا بإذن سيده» [٤]، الرافع لحجره، الشاهد على حمله على نفي أدائه؛ لأنَّه لا يقدر على شيء.
و هذا هو الذي التزم به القائلون بثبوت الزكاة في مال العبد بناءً على الملكية، و انّ الحرية ليست شرطاً زائداً على المالكية، بداهة عدم التزامهم باستقلال العبد حينئذٍ في أداء زكاته، بل عموم «لا يقدر» يقتضي عدم نفوذ معاملاته و تعييناته المالية بدون اذن سيده.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٥٩ باب ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث ١.
[٢] التهذيب ٨: ٢٢٥ حديث ٨٠٨.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٦٠ باب ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٦٠ باب ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث ٢.