شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣٩ - مقدمة
عالماً يجب الإعادة.
نعم لو كان جاهلًا بحكم القصر، و أتى المسافر تماماً، لا يجب الإعادة مطلقاً؛ لقوله في النص: «إن كان قرئت عليه آية التقصير و فسرت له ..» [١]
الى آخره، و به يخصص ما في المروي عن الخصال من قوله: «و من لم يقصّر في السفر لم تجز صلاته؛ لأنه قد زاد في فرض اللّٰه» [٢].
نعم لو جهل عكس ذلك، و أتى بغير وظيفته، فالمشهور وجوب الإعادة؛ لاختصاص الأخبار الثانية بالصورة الأولى، خلافاً لجماعة أخرى فذهبوا الى عدمه؛ للنص الوارد في صحيح منصور [٣]، و كذلك في خبر آخر، و اختاره سيد الفقهاء في عروته [٤] على المحكي.
و لكن الحمل على طبق النص المخالف للمشهور، خصوصاً مع قوة سنده و كونه بمرئي منهم و مسمعهم، مشكل جداً. و لذا استشكلنا في حاشية النجاة، على خلاف تقوية المتن عدم المعذورية.
ثم في شمول نصوص الجاهل الجاهل ببعض الخصوصيات، مع علمه بأصل الحكم بأن المسافر لا بدّ أن يقصر، فيه اشكال، و لقد تعرض فروعها في النجاة، و استشكل فيها و احتاط فيها بالجمع، كما لا يخفى على من لاحظها.
و أما لو كان المسافر ناسياً للموضوع، فصلّى تماماً، فالمشهور على وجوب الإعادة في الوقت، و عدمه في خارجه.
و العمدة فيه ما في صحيح العيص: عن رجل صلّى و هو مسافر فأتم
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥٣١ باب ١٧ من أبواب صلاة المسافر حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥٣١ باب ١٧ من أبواب صلاة المسافر حديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٥٣٠ باب ١٧ من أبواب صلاة المسافر حديث ٣.
[٤] العروة الوثقى ٢: ١٦١.