شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١١ - فرع
مدفوع بمنع كون هذه المرتبة من الصلاة من الأول فريضة، و إنما الفريضة مرتبة اخرى منه.
نعم لو تم ذيل النص [١] السابق من الأمر بتأخير الصلاة إلى الغد، أمكن استفادة وجوبها منه، و أنّ الأمر بالتأخير إنما هو لدفع توهم وجوب الفورية، فلا ينافي أصل المشروعية الملازم للوجوب في حق من وجب، و الاستحباب في حق من استحب له.
و لكن عمدة الكلام في تمامية النص المزبور، مع اعراض المشهور عن مثله.
و حينئذ يكفي في نفي الوجوب البراءة، بناء على كون الطريق لإثبات القضاء الأمر الجديد، و إن كان على فرض الثبوت كاشفا عن تعدد المطلوب جدا، و لو بمقتضى برهان عدم وفاء المتباينات بتمام الذات لأثر واحد، فوفاء القضاء بمقدار من الأمر يكشف عن وجود جامع بينهما، و هو المطلوب أيضا، و لو في ضمن الطلب بالخصوصية، كما لا يخفى.
فرع:
لو اجتمع العيد و الجمعة، و لا يمكنه الجمع بينهما، فمقتضى إطلاق دليلهما، و احتمال الأهمية في كل منهما هو التخيير.
و في بعض النصوص ترخيص ترك الجمعة أو فعلها بقوله: «من شاء أن يأتي الجمعة فليأت، و من قعد فلا يضره» [٢]، و في آخر: «من أحب أن يجمع معنا فليفعل، و من لم يفعل فإن له رخصة» [٣].
و ظاهر الأخير الترخيص في تركهما، و لكن لم يعمل به أحد، فلا بدّ من
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٠٤ باب ٩ من أبواب صلاة العيد حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١١٥ باب ١٥ من أبواب صلاة العيد حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١١٦ باب ١٥ من أبواب صلاة العيد حديث ٢.