شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٩ - الفصل الثاني في صلاة العيدين
و بالجملة يكفي دليلا لنفي الوجوب على المسافر ما في النص «ليس في السفر جمعة و لا فطر و لا أضحى» [١]، و ظاهره كونه في مقام دفع توهم الوجوب، فلا ينافي النص الدال على إثباته في المسافر [٢].
و في النساء أيضا نص بعدم الخروج عليهن [٣]، و في آخر: «لا تحبسوا النساء عن الخروج في العيد» [٤]، فيجمع بينهما بنفي الوجوب و ثبوت المشروعية.
و في المريض بعد السؤال عن انه يصلّي في بيته؟ قال: «لا» [٥]، بناء على حمله على دفع توهم الوجوب لا المشروعية، فيكفي لمشروعيتها المطلقات.
و أما العبد فلم نظفر على نص دال على السقوط، فلا وجه فيه لرفع اليد عن إطلاق قوله: «صلاة العيدين فريضة» [٦]، فإن تم في البين إجماع فهو، و إلّا فللنظر في سقوط الحكم عن العبيد مجال.
نعم الذي يسهّل الخطب عدم شبهة في أصل المشروعية في حقهم في زمان الغيبة، كما هو الشأن في صلاة الجمعة، لظهور كلماتهم في التساوي بينهما في زمان الغيبة، و عرفت أيضا دعوى المشروعية في حق من فقدت فيه عناوين الفريضة، فكذلك في المقام.
و إلى ذلك أشار المصنف أيضا بأنه مع فقدها إلى فقد الشرائط الراجعة إلى الوجوب أو الموضوع تستحب جماعة و فرادى.
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٠٣ باب ٨ من أبواب صلاة العيد حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٠٤ باب ٨ من أبواب صلاة العيد حديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٣٤ باب ٢٨ من أبواب صلاة العيد حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ١٣٤ باب ٢٨ من أبواب صلاة العيد حديث ٥.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٩٧ باب ٢ من أبواب صلاة العيد حديث ٨.
[٦] وسائل الشيعة ٥: ٩٤ باب ١ من أبواب صلاة العيد.