شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٠٦ - الفصل الثاني في صلاة العيدين
و من المعلوم انّ هذا البيان غير جار في المقام الذي يكون العمل مترتبا على البلوغ، إذ في مثله- لو لا الجعل- احتمال الأمر موجود، و معه يحكم العقل بترتب الثواب، فلا طريق فيه لكشف الأمر الشرعي في مثله، فلا يستفاد منه حينئذ إلّا ما يساوق حكم العقل بالانقياد، كما لا يخفى.
الفصل الثاني: في صلاة العيدين
و هي واجبة جماعة و عينا، بلا اشكال فيه في الجملة نصا [١] و فتوى.
و فصّل في الحدائق في ذكر ما ورد في تفسير «وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى» [٢].
و ليكن ذلك أيضا بشروط الجمعة من التمكن من الامام، و العدد، و الجماعة، في صحته فرضا بلا إشكال في هذه الثلاثة.
و يكفي للأخير ما في النص المستفيض المشتمل على نفي الصلاة بدون الامام [٣].
و لسابقه أيضا ما في النص: «ان كان القوم خمسة أو سبعة يجمعون في الصلاة كما يجمعون في يوم الجمعة» [٤].
و الكلام في تعيين الخمسة أو السبعة شرطا للوجوب، نظير ما تقدّم في صلاة الجمعة فراجع.
و للأول أيضا الأخبار المستفيضة الدالة على أنها منصب الإمام أو المأذون منه [٥] ٧، و نظيرها ما في دعاء الصحيفة [٦]، و ما اشتمل على تجديد
[١] وسائل الشيعة ٥: ٩٤ باب ١ من أبواب صلاة العيد.
[٢] الأعلى: ١٥، الحدائق الناضرة ١٠: ١٩٩.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٩٥ و ٩٦ باب ٢ من أبواب صلاة العيد.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ١٤٢ باب ٣٩ من أبواب صلاة العيد.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٩٥ و ٩٦ باب ٢ من أبواب صلاة العيد.
[٦] الصحيفة السجادية: ٢٧٧ رقم الدعاء ٤٨.