شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨٩ - (السابعة الفوائت اليومية تترتب كالحواضر)
الأمر النهي عن ضده، إذ معلوم انّ ذلك بمناط المزاحمة لا تخصيص المناط واقعاً، و شأن باب التزاحم ليس إلّا الفساد العلمي لا الواقعي، كما لا يخفى.
هذا، و كيف كان لا اشكال و لو بمقتضى ذيل الأخبار المتقدمة، (و) عموم «الصلاة لا تترك بحال»: أنه (إذا تضيّقت الحاضرة تعيّنت).
(السابعة: الفوائت اليومية تترتب كالحواضر)
على المشهور، بمعنى وجوب تقديم ما هو أقدم فوتاً على غيره؛ لما في الصحيحة: «فابدأ بأولهن» [١]، و في أخرى: «يقضى ما فاته الأولى فالأولى» [٢].
و مثل هذه الروايات مختصة باليومية، و لا تشمل غيرها.
نعم في عموم «فليقضها كما فاتته» إيماء إلى الترتيب، لو لا دعوى ظهوره في المماثلة في الخصوصيات الراجعة إلى نفس الفائت، مثل القصر و التمام و الترتيب بين الظهرين من يوم واحد، بل و الجهر و الإخفات من الرجال، و أما الخصوصيات الناشئة عن قبل الفوت، فلا نظر في الرواية المزبورة إليها.
و لعل ذلك هو النكتة في عدم ذهابهم إلى لزوم الترتيب المذكور في غير اليومية، مع بنائهم على وجوب قضاء مطلق الفرائض بمثل هذا العام، و مجرد كونها عامية غير مضر، بعد جبر سندها بعملهم بها كما أشرنا، مؤيداً ذلك ببعض التعليلات الواردة في بعض نصوص الصوم [٣]، الموجب للتعدّي عنه الى كل فريضة فراجع.
ثم انّ ذلك في صورة العلم بكيفية الفوت واضح، و أما مع الجهل بها، ففي سقوط الترتيب مطلقاً، أو عدمه كذلك إلى أن ينتهي الأمر إلى ما لا يطاق أو
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٨ باب ١ من أبواب الخلل حديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٥١ باب ٢ من أبواب الخلل حديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٢٤٤ باب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان.