شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٤٧ - أحدهما (النصاب، و هو في كل واحد منها خمسة أوسق)
مطروح عند الأصحاب.
و (كل مد رطلان و ربع بالعراقي)، و يشهد له ما في جملة نصوص من تفسير الصاع- في الفطرة- بتسعة أرطال بالعراقي [١]، و لازم تطبيق الأمداد الأربعة عليه هو ما أفاده في المتن.
و على أي حال اختلفوا في انّ وقت تعلّق الوجوب بهذه الأجناس، هل هو حال اشتداد الحب في الحنطة و الشعير، و الاحمرار أو الاصفرار في التمر، و انعقاد الحصرم في العنب. أو انّ مدار الوجوب على صدق العناوين الأربعة، من صدق الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب؟ على قولين.
و عمدة سند الأخير الاستصحاب، بضميمة عدم شمول العناوين الأربعة، المنصوص عليها للصور المذكورة. و في قبال ذلك ما في النص. من إثبات الزكاة على العنب وقت الخرص، و انه إذا خرصه أخرج زكاته [٢]، بضم جريان مناط وجوبه من الخرص في غيره.
و من المعلوم انّ وقت الخرص وقت كمال الثمرة حجماً بحيث لا مزيد عليه، و هذا منطبق على القول الأول، مؤيداً بما في قوله- في جميع الأجناس الأربعة-: «إذا صرم و إذا خرص» [٣]. و مؤيداً أيضاً بإطلاق قوله: «لا يكون في الحب و لا في النخل و لا في العنب زكاة حتى تبلغ وسقين»، بعد عدم إضرار حمل ذيله على الاستحباب؛ لعدم الفصل بين وقتيهما.
و لكن لا يخفى ما في الأخير من منع الإطلاق، و في سابقه من إجماله باقترانه بصرمه، المعلوم كون وقته وقت صدق العناوين السابقة، و لذا حمله
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٣٦ باب ٧ من أبواب زكاة الفطرة.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٢١ باب ١ من أبواب زكاة الغلات حديث ١١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٣٣ باب ١٢ من أبواب زكاة الغلات حديث ١.