شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢٠ - مقدمة
مقام عشرة أيام» [١].
و لا يخفى أنّ الحكم في الإقامة- من حيث كيفية دخل النية و اليقين، و من حيث قيام الأصل مقام يقينها، و من حيث كيفية دخل النية المنوطة بشيء، بنحو الشرط المتقدّم أو المتأخر، أو المطلقة-: ما ذكرناه في قصد المسافة، حرفاً بحرف، فلا نعيد.
نعم هنا جهة زائدة، من كون الترديد غير مضر بالتمام إذا صلّى صلاة تامة، كما في صحيحة أبي ولاد من قوله ٧: «إن كنت دخلت المدينة و حين صليت بها فريضة واحدة بتمام، فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها، و إن كنت حين دخلتها على نيتك التمام فلم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام، حتى بدا لك أن لا تقيم، فأنت في تلك الحال بالخيار، إن شئت فانو المقام عشراً و أتم، و إن لم تنو المقام فقصّر ما بينك و بين شهر، فإذا مضى لك شهر فأتم الصلاة» [٢].
و لا يعارضها ما في خبر الجعفري المتضمن للعود إلى التقصير بعد البداء و لو بعد الصلاة تماماً [٣]، لأنها مما أعرض عنها الأصحاب، فتطرح سنداً أو دلالة.
و على أي حال ظاهر الصحيحة دخل فعلية الصلاة تماماً، لا مجرد الدخول فيها، و إن تجاوز عن محل تقصيرها، و لا مجرد مضي الوقت لفريضة فيه، و لا غير الفريضة من النوافل، و لا غير الصلاة من سائر وظائف المقيم.
و توهم التعدّي من الرواية إلى مثل هذه الجهات منظور فيه.
و في شمول الإطلاق قضاء ما فات منه في المحل وجه، لو لا دعوى
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥٢٦ باب ١٥ من أبواب صلاة المسافر حديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٥٣٢ باب ١٨ من أبواب صلاة المسافر حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٥٣٢ باب ١٨ من أبواب صلاة المسافر حديث ٢.