شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٦ - و من الشرائط المزبورة أن لا يكون هناك جمعة
«صلاة واحدة فرضه اللّٰه في جماعة» [١]، و في آخر: «فليصلوا جماعة» [٢].
و الظاهر منها دخل الجماعة في المقام في أصل المصلحة بنحو دخلها في درك الفضيلة في غيرها، و لازمة أجزاء حكمها في المقام من جواز الائتمام بدرك ركعة و وجوبه.
و في جواز الانفراد اشكال، مبني على كون الانفراد المزبور غير مضر بفضيلتها أم مضر بها، غاية الأمر يدرك بصلاته المصلحة الملزمة بلا دركها الفضيلة المزبورة، و لا يبعد الأخير، أما من جهة ظهور مطلقاتها في دخل بقاء الجماعة إلى آخر الصلاة في وفائها بالمصلحة الملزمة، أو من جهة خبر محمد بن مسلم من الأمر باستخلاف امام آخر، و انه لا صلاة لهم بدونه، بحمله على بيان انّ ما يحصل بالجماعة فضيلة أم وجوبا لا يحصل إلّا بالاستخلاف.
و هذا المقدار لا ينافي عدم الوجوب في غير المقام و لو من جهة صحة صلاته منفردا، و تمام الكلام من تلك الجهة ربما يجيء إن شاء اللّٰه في بحث الجماعة.
ثم انّ في كل مورد لا يجوز إتمام الجمعة لفقد شرطها، ففي العدول منها الى الظهر مبني على اختلاف حقيقتها قصدا كالظهر و العصر كي لا يجوز، لانه خلاف القاعدة أو اتحادهما و أنهما من قبيل القصر و الإتمام، غاية الأمر يعتبر في شخص هذا القصر أمور مخصوصة كي يجوز.
و لا يبعد الأخير، للإطلاقات الوافية بنفي مثل هذا القصد في حقيقة العبادة، فتدبّر.
و من الشرائط المزبورة: أن لا يكون هناك جمعة
اخرى بينهما أقل
[١] وسائل الشيعة ٥: ٢ باب ١ من أبواب صلاة الجمعة حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٩ باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة حديث ١٠.