شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨١ - مقدمة
لكثرة الابتلاء بها.
فنقول: من الصلاة القصرية صلاة المسافر بلا اشكال نصاً و فتوى، و إنما الكلام فيها في مقامات:
منها: في تحديد السفر و المسافة المقصودة، التي هي شرط القصر، فنقول:
لا اشكال ظاهراً في تحديد السفر الموضوع لوجوب القصر بحد مخصوص.
و توهم بعض العامة كفاية مطلق الضرب في الأرض من الخرافات.
إنما الكلام في مقدار التحديد، ففي جملة من الأخبار: التحديد بالثمانية، أو بريدين، أو مسير يوم، أو بياضه [١].
ففي خبر الفضل بن شاذان: «إنما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقل من ذلك و لا أكثر؛ لأنّ ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامة و القوافل» [٢].
و حينئذٍ فروايات مسير يوم [٣] أو بياضه، طراً محمولة على الثمانية.
و ظهور هذه الروايات أيضاً في الامتدادية العرفية مما لا اشكال فيه، فلا يجدي شكل الدائرة، حتى لو كان مركز الخروج مقابل القصد فضلًا عما لو كان عينه، فلا محيص في مثل هذا المسير من ملاحظة قطر الدائرة و بلوغها ثمانية.
و في قبالها ما دل على كفاية الأربعة مطلقاً، و ذلك مثل ما ورد بأن التقصير في بريد [٤]، و في آخر: التقصير في مسير اثني عشر ميلًا [٥]، و في ثالث:
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٠ باب ١ من أبواب صلاة المسافر.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٠ باب ١ من أبواب صلاة المسافر حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٠ باب ١ من أبواب صلاة المسافر.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٤ باب ٢ من أبواب صلاة المسافر حديث ١ و ٢ و ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٤ باب ٢ من أبواب صلاة المسافر حديث ١ و ٢ و ٣.