شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢٩ - الفصل الثالث في صلاة الكسوف و غيرها من سائر الآيات
فيتخيّر، مدفوع بأنّ القدر المتيقن من حرمة القطع هو صورة عدم الاضطرار، من جهة قصور مستنده عن هذه الصورة، و لا أقل من احتماله، و لازمة حينئذ تحكيم إطلاق دليل الآية، لأنه حينئذ من باب الدوران بين التخصيص و التخصص.
نعم لو علم بانّ نظر المجمعين في عدم حرمة القطع إلى قاعدة رفع ما اضطروا إليه، مع تمامية المستند أشكل الالتزام بالتقديم في المقام.
و لكن يكفينا احتمال قصور المستند عن حال الاضطرار، و لازمة تقديم كل تكليف إلزامي على حرمة القطع، بإطلاق دليله، و عليه أيضا بناء الأصحاب، فراجع.
و لو تضيّق الوقتان قدّمت الحاضرة، لأهمية اليومية إجماعا، خصوصا لو قلنا بانصراف: «لا تترك الصلاة بحال» باليومية، إذ مثله في مقام دفع المزاحمات لحفظ الوقت، لا لمجرد بيان وجوب إيجاد الموقت في وقته، كيف و المنساق منه أزيد من ذلك، كما لا يخفى.
و لا قضاء في الكسوفين مع عدم التفريط، لعمومات نفي القضاء في الزائد عما خرج [١]، و قد أشرنا سابقا الى موارد خروجه، فراجع.
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٥٥ باب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف.