شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢٧ - الفصل الثالث في صلاة الكسوف و غيرها من سائر الآيات
حتى في الكسوفين، في ذوات الأسباب في الموقتات، إذ دليل الغاية بالسكون غير جار في المقام جزما، و توهم انصراف دليل الوجوب عن مثله منظور فيه.
و في الزلزلة زمانه مدة العمر، لعدم شمول دليل الغاية لمثلها أيضا، فإطلاق دليلها يدخلها في ذوات الأسباب المطلقة، و اللّٰه العالم.
و لو فاتته عمدا أو نسيانا في الموقتات أو ما بحكمها من غير الكسوفين، فلا إشكال في وجهه، من عموم «اقض ما فات».
و لازمة الشمول حال النوم و الجهل و الغفلة من الأول أيضا، بعد عدم شمول نفي القضاء [١]، و لا الأخبار المفصلة لحال الجهل لغير الكسوفين [٢]، لأنّ موردها الكسوفين.
و أما في الكسوفين، فمقتضى عمومات نفي القضاء فيهما قلب القاعدة الأولى بقاعدة ثانية.
و في قبال هذه القاعدة ما دل على وجوب القضاء للنوم في موثقة عمار [٣] و لو لم يحترق القرص. و وجوبه أيضا كذلك في النسيان في المرسلة [٤] المنجبرة بالعمل.
و وجوبه عند احتراق القرص كله في صورة الجهل.
و يلحق بهما صورة العمل و التفريط بالفحوى و لو لم يحترق، و بقي الباقي تحت دليل عدم وجوب القضاء.
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٥٤ باب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٥٤ باب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٥٦ باب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف حديث ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ١٥٥ باب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف حديث ٣.